ابن تيمية
137
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ : عَنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ جَارِيَةً فِي إقْطَاعِ رَجُلٍ وَأُخِذَتْ ثُمَّ أُقْطِعَتْ لِاثْنَيْنِ بَعْدَ أَنْ زَرَعَ فَلَّاحُوهَا أَرَاضِيَهَا مِنْ غَلَّةِ الْمُقْطَعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ طَلَبَ أَحَدُ الْمُقْطَعَيْنِ الْمُسْتَجَدَّيْنِ أَنْ يَقْسِمَ حِصَّتَهُ مِنْ زَرْعِهِ . فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ وَهَلْ تَصِحُّ الْقِسْمَةُ ؟ وَهَلْ يَجِبُ اسْتِمْرَارُ النَّاحِيَةِ مَشَاعاً إلَى حَيْثُ يُقْسَمُ الْمُغَلُّ . وَيَتَنَاوَلُ كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنْ جَمِيعِ الْمُغَلِّ ؟ أَوْ يُقْسَمُ قَبْلَ إدْرَاكِ الْمُغَلِّ ؟ . فَأَجَابَ : إنْ لَمْ تَنْقُصْ حِصَّةُ الشُّرَكَاءِ لَا فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي الزَّرْعِ فَعَلَيْهِمْ إجَابَةُ طَالِبِ الْقِسْمَةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا ضَرَرٌ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ بِنَقْصِ قِسْمَةِ أَنْصِبَائِهِمْ لَمْ يُرْفَعْ الضَّرَرُ بِالضَّرَرِ ؛ بَلْ إنْ أَمْكَنَ انْقِسَامُ عِوَضِ الْمَقْسُومِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ فَعَلَ .